الشيخ محمد حسين الأعلمي
164
تراجم أعلام النساء
أخرى من ارتكاز بول وغير ذلك أو يكون في المعى ثقل يابس كثيرا أو ورم أو قولنج من جنس آخر أو بواسير أو شقاق مقعده ومثل أن يكون الخصر من المرأة دقيقا . وأما الكائن بسبب وقت الولادة فهو ان يكون الجنين قد أسرع في محاولة الولادة وشدد فيها ولم يزعه أذى يصعب عليه الأمر كما يكون ذلك كثيرا بل ألحّ فعرض له ان تعسرت الولادة لأن قوته وان كانت قوية بحسب الحاجة فهي ضعيفة بحسب الحاجة . وأما الكائن لأسباب بادية فمثل ان يشتد البرد فيشتد انقباض أعضاء الولادة ولذلك يكثر في البلاد الشمالية والرياح الشمالية ويكون في البلدان والفصول الباردة أعسر - وربما أدى مثل هذا العسر إلى انبقار البطن وانبعاج المراق أو يشتد الحر فيشتد استرخاء القوة أو يصيبها غم ومثل أن تكون المرأة كثيرة التعطر وشم الطيب فيكون رحمها دائم الانجذاب إلى فوق فلذلك لا يجب عند تعسر الولادة وسقوط القوة أن تشمم الطيب فوق امساس الحاجة في استرداد القوة ان سقطت - وكثيرا ما يؤدي عسر الولادة من الأسباب المذكورة ، ومن البرد المقبض المكثف ان تنقطع العروق في الصدر والرئة فيؤدي إلى نفث الدم والسعال السلي ، وربما أدى إلى انقطاع الأعصاب والعضل لشدة ما يعرض من التمدد مع قلة المواتاة لفقدان اللين واللدونة فيؤدي إلى الكزاز ، وقد يبلغ الأمر في بعضهنّ إلى أن تنشق منها مراق البطن وذلك إذا أفرط التكاثف - وعلامة العسر والسهولة ان مال الوجع قبل الولادة وبعده إلى قدام وإلى البطن والعانة سهلت الولادة ، وإن مال إلى خلف وإلى الصلب صعبت . ثم قال في تدبير من ضرّ بها المخاض إذا أقربت الحبلى